الشيخ المحمودي
307
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 102 - ومن دعاء له عليه السّلام إذا أراد المسير إلى الحرب نصر بن مزاحم المنقري رحمه اللّه عن عمرو بن شمر ، عن عمران ، عن سلام بن سويد قال : كان عليّ إذا أراد أن يسير إلى الحرب ، قعد على دابته وقال : الحمد للّه ربّ العالمين على نعمه علينا وفضله العظيم ، سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ . ثمّ يوجّه دابته إلى القبلة ، ثمّ يرفع يديه إلى السماء ويقول : أللّهمّ إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ، ورفعت الأيدي ، وشخصت الأبصار « 1 » . نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ [ 89 / الأعراف ] . « 1 »
--> ( 1 ) يقال : أفضى إليه إفضاء : وصل . وأفضى إليه بسرّه : أعلمه به . وأفضى به إلى كذا : بلغ وانتهى به إليه . ويقال : شخص - شخوصا - من باب منع - الشيء : ارتفع . وشخص بصره : فتح عينه فلم يطرف . وشخص الميت بصره وببصره : رفعه . ثمّ الظاهر أنّ كلمة : « اللّهمّ إنّا » ساقطة من قوله : « نشكو إليك غيبة نبينا » كما يؤيده ثبوتها في نهج البلاغة ، وما سيأتي عن سائر المصادر من كتابنا هذا .